الشيخ حسن الكركي
105
عمدة المقال في كفر أهل الضلال
إنكارهم إمامة الثامن ومن بعده من الأئمّة لزعمهم أنّ الكاظم عليه السلام حيّ ، وذلك لإقرارهم بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام بغير فصل ، واعتقادهم ظلم المتقدّمين عليه ، وغصبهم حقّه . الوجه الرابع : عدم التزامهم بما القرآن المجيد والسنّة المطهّرة : مشحونان بوجوبه بل بكونه علامة الإيمان ، وعدمه علامة الكفر والنفاق والخسران ، وهو ولاية أئمّة الهدى الذين هم أهل بيت النبوّة الأصفياء البررة ، والبراءة من أعدائهم الكفرة الفجرة ، قاصدين بذلك إطفاء أنوارهم ، ويأبى اللَّه إلّاأن يتمّ نوره . ألا ترى أنّهم مالوا إلى أعدائهم ، حتّى اعتقدوا أنّهم أحقّ ، وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحقّ ، وافتروا على الرسول الناطق بالصدق أنّه قال : لو كنت متّخذاً خليلًا لاتّخذت أبا بكر خليلًا . وأنّه قال : لو لم ابعث لبعثت يا عمر . وأنّه قال : ما أبطىء عنّي الوحي إلّاظننته سينزل على عمر . وأنّه أتاه جبرئيل ليسأله هل هو راض عن اللَّه كرضى اللَّه عنه . ونحو ذلك « 1 » . وهو من عظيم الافتراء عليه ، فإنّه ليس في أبي بكر باتّفاق المسلمين صفة كمال يقتضي ذلك من علم ، أو دين ، أو فقه ، أو زهادة ، أو عبادة ، أو حسن بلاء في الدين . نعم ربما ادّعى بعض المتوقّحين منهم أنّه أنفق على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ماله ، وردّه بعض محدّثيهم ، وادّعى أنّه مكذوب « 2 » .
--> ( 1 ) ذكر هذه الافتراءات والجواب عنها ، العلّامة الأميني في الغدير ، فراجع . ( 2 ) راجع : الطرائف للسيّد ابن طاووس ص 405 .